الرئاسة اللبنانية: تكثيف الاتصالات للوصول إلى صيغة توافقية بشأن قانون الانتخاب

السياسة 2017/04/20

لا شيء عملياً يوحي حالياً أن هناك رغبة جدية من جانب القوى السياسية بالتوافق على قانون الانتخابات النيابية في ما تبقى من مهلة الشهر، بعد استعمال رئيس الجمهورية ميشال عون حقه الدستوري طبقاً لنص المادة 59، وهي التي عجزت عن هذه المهمة منذ العام 2009، الأمر الذي يثير تساؤلات عن قدرة المكونات السياسية والكتل النيابية في اجتراح المعجزة والتوافق على قانون جديد.
ويبقى قانون الستين ساري المفعول طالما لم يحصل توافق على قانون جديد، وبالتالي من غير المستبعد أن يصار على إعادة إحيائه، رغم مواقف المعترضين عليه.
وفي مقابل ما يتم تسريبه عن وجود أجواء إيجابية تسمح بتوقع التوافق على القانون في الأسابيع القليلة المقبلة، إلا أنه بدا من خلال ما رشح من معلومات لـ”السياسة”، أن لا تقدم جدياً حصل على صعيد القانون الانتخابي وأن الأمور ما زالت تدور في الحلقة المفرغة، وهو ما انعكس تعطيلاً في عمل مجلس الوزراء الذي لم يدع إلى عقد جلسة الأسبوع الجاري، في حين أن اللجنة الوزارية التي شكلتها الحكومة لم تجتمع سوى مدة واحدة، وهو ما فسر بأنه انعكاس لاستمرار الخلافات التي تتحكم بالقوى السياسية العاجزة عن حل مأزق القانون الانتخابي.
وتحمل مصادر نيابية “حزب الله” مسؤولية تعثر التوافق على القانون الجديد، بإصراره على النسبية الكاملة المرفوضة من قوى سياسية عدة، أبرزها “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، ما يطرح المزيد من الأسئلة عن الهدف من وراء هذا التعنت الذي يمارسه الحزب، سعياً لوضع الجميع أمام الخيار الصعب، أو التهديد بالفراغ والفوضى.
وفيما لم يحدد أي موعد لجلسة قريبة للحكومة، قالت مصادر الرئاسة الأولى إن الاتصالات للتوصل إلى قانون جديد للانتخابات النيابية مستمرة وستتكثف خلال اليومين المقبلين، مشيرة إلى أن هناك اجتماعات ثنائية وثلاثية تعقد والبحث قائم.
وأوضحت أن هناك إمكانية جدية للوصول إلى صيغة متفق عليها، لأنه يعمل على تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات، بحيث أن النقاط المشتركة أكثر من المختلف عليها.
وفي الملف الانتخابي ذاته، أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري النواب في لقاء الأربعاء النيابي أمس، أنه يعمل على تدوير الزوايا للوصول إلى تسوية، معلناً أنه من أنصار النسبية.
وأشار إلى أنه لم يعد متمسكاً باقتراحه المتصل بالقانون المختلط، محذراً من الفراغ القاتل الذي يهدد كل مؤسسات الدولة.
على صعيد آخر، أحالت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع موازنة العام 2017، من دون أن يتضمن موضوع سلسلة الرتب والرواتب، حيث أشار بري إلى أن هذا الموضوع مدرج على جدول أعمال “15 أيار”.
ودعا رئيس لجنة المال والموازنة النيابية غبراهيم كنعان اللجنة لعقد الجلسة الأولى في 25 أبريل الجاري، للاستماع لوزير المال علي حسن خليل بشأن السياسة المالية في نطاق مناقشة الموازنة العامة للعام الجاري.

المصارف تحذر من توسيع العقوبات الأميركية ضد “حزب الله”

بيروت – “السياسة”:
فيما تترقب الأوساط الاقتصادية والمالية بقلق العقوبات الأميركية ضد “حزب الله”، بالنظر إلى انعكاساتها السلبية على القطاعات الاقتصادية والمالية، يحاول وفد نيابي لبناني موجود في واشنطن من خلال اللقاءات التي يقوم بها مع مسؤولين أميركيين، التخفيف من وطأة هذه العقوبات والعمل على ألا تطال القطاعات المالية والمصرفية اللبنانية، في ظل توقع إجراءات جديدة ستطال المصارف اللبنانية تكون أشد صرامة عن التدابير التي اتخذت سابقاً.
وقال رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه إنه لا يرحب بفرض عقوبات إضافية على القطاعات المصرفية.
وأضاف إن هناك لائحة عقوبات سابقة فرضتها الولايات المتحدة على مجموعة كبيرة من الأشخاص والتنظيمات، كنا نتعامل معها بإشراف مصرف لبنان، في حين أن الحكم الجديد في الولايات المتحدة يسعى إلى توسيع دائرة العقوبات، مشدداً على أن فرض موجبات إضافية على القطاع المصرفي اللبناني إرهاق للعمل المصرفي بسبب مشكلات وصعوبات في التطبيق.
وأعرب عن أمله من الإدارة الأميركية عدم توسيع لائحة العقوبات، لأن اللائحة الحالية كافية، وبالتالي فإن توسعتها ستعرقل العمل المصرفي.
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون بحث مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في المعلومات المتوافرة بشأن إعداد الكونغرس الأميركي مسودة لتعديل قانون العقوبات المالية الأميركية بحق أحزاب ومؤسسات وأشخاص لبنانيين، حيث أعطى عون توجيهاته لمتابعة الموضوع، في حين أكد سلامة أن لدى المصرف المركزي الإمكانات للمحافظة على الاستقرار في البلاد.

comments powered by Disqus