مجموعة الدول السبع: لا حل في سورية مع بقاء الأسد في السلطة

وكالات 2017/04/12

اتفقت الدول الصناعية الكبرى، أمس، أن “الحل في سورية سياسي” مشددة على ضرورة رحيل الأسد، لكنها رفضت فرض عقوبات جديدة على روسيا، قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في زيارة إلى موسكو، حاملا رسالة موحدة من القوى العالمية، تندد بالدعم الروسي لسورية.
والتقى وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الكبرى (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وكندا وبريطانيا) في اجتماع استمر يومين بمدينة لوكا في إيطاليا، وشارك فيه حلفاء من الشرق الأوسط هم تركيا والسعودية، وقطر، والامارات، والأردن، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، لصياغة موقف موحد من سورية التي تصدرت جدول الأعمال الدولي منذ هجوم بالغاز السام أسفر عن مقتل 87 شخصا قبل أسبوع.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، في المؤتمر الصحافي الختامي لقمة وزراء خارجية مجموعة السبع، “بدأت بوادر فرصة جديدة لتحقيق السلام في سورية، عقب الهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي شنه نظام بشار الأسد على المدنيين في بلدة خان شيخون (بمحافظة إدلب السورية)، والرد الأميركي على الهجوم”.
وأضاف ألفانو، إن الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته مجموعة الدول الصناعية السبعة ودول الخليج وتركيا، كان مفيدًا جدًا، وجميع المشاركين أكدوا عدم إمكانية حل الأزمة السورية عسكريًا، ورغبتهم بالعمل لتحقيق حلّ سياسي.
وشدد على ضرورة إقامة حوار مع موسكو وعدم محاولة تهميش دورها في سورية، داعياً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الضغط على الأسد ودفعه نحو احترام وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن الدول السبعة لم تتوصل لإجماع بشأن فرض عقوبات جديدة ضد روسيا.
من جانبه، قال أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، في تصريحات لوسائل الإعلام، عقب الاجتماعات، أن دول المجموعة وجميع المشاركين في الاجتماع، إلى جانب اللقاء الموسّع مع عدد من الدول العربية، شددت على أنه “لا مستقبل لسورية مع بشار الأسد”.
وأوضح أن الدول الاعضاء في مجموعة السبع سيطلبون من روسيا الكف عن “الرياء” في ما يتعلق بسورية والعمل مع الدول الأخرى لانهاء الحرب الأهلية.
بدوره، قال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون بعد إجراء محادثات مع الشركاء في مجموعة الدول السبع “جي 7” إن الولايات المتحدة تريد الإطاحة بالأسد، مضيفاً إن “الكثير من الدول تتطلع لعملية جنيف لحل الصراع السوري بطريقة تسفر عن تحقيق الاستقرار، وتوفر للشعب السوري الفرصة لتقرير مستقبله السياسي”.
وأعرب عن الأمل في “أن لا يكون بشار الأسد جزءا من هذا المستقبل”، متهماً روسيا بالإخفاق في وقف استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل نظام الأسد، مضيفاً “ونحن لا نستطيع أن ندع ذلك يحدث مجددا”.
وأكد أن “حكم عائلة الاسد يقترب من النهاية، و”نأمل أن تخلص الحكومة الروسية الى أنها ربطت نفسها بتحالف مع شريك غير جدير بالثقة متمثلا في بشار الاسد”.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، عن رغبة بلاده في إشراك روسيا بالجهود الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
وقال غابرييل إن الوزراء كافة بما فيهم تيلرسون، لايرغبون في تصعيد التوتر العسكري بسورية، ويبذلون جهدا من أجل الحل السياسي، مضيفاً “نريد كسب روسيا لدعم العملية السياسية المتعلقة بإيجاد حل سلمي للنزاع في سورية”.
ودعا غابرييل إلى إحياء عملية مفاوضات فيينا (بشأن سورية)، وعقد اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية على مستوى وزراء الخارجية في أقرب فرصة.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، على هامش الإجتماع، إن المعطيات المتوافرة تظهر أن النظام السوري لا يزال قادرا على استخدام الأسلحة الكيماوية، مشددا على ضرورة الحيلولة دون إعادة استخدامها.
واعتبر أنه لضمان مستقبل سورية “لابد من الدخول في عملية سياسية، وتطبيق وقف إطلاق نار كامل في جميع أنحاء سورية، والاستمرار في محاربة التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم داعش”، مشدداً على ضرورة إقناع روسيا بفكرة “سورية من دون الأسد”.
في المقابل، هددت وزارة الخارجية الروسية في بيان، باتخاذ إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة، معتبرة أنه “في ظل غياب خطوات لحل المشكلات المتراكمة، فستكون هناك حاجة لإجراءات انتقامية انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل”.
وأعربت عن أملها في إجراء محادثات بناءة مع تيلرسون، الذي يصل إلى موسكو اليوم في زيارة تستمر ليومين، معتبرة أن “العلاقات الروسية-الأميركية تمر بأصعب مرحلة منذ نهاية الحرب الباردة”.
في سياق متصل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “سمعنا بأن أميركا تجهز لضربات على ضواحي دمشق الجنوبية”، مضيفاً إن بلاد ستطالب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق بشأن حادث الأسلحة الكيماوية الذي وقع الأسبوع الماضي في سورية.
ورأى بوتين، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي سيردجو ماتاريلا، إن الوضع في سورية بات يذكرنا بما حدث في العراق عندما بدأت الولايات المتحدة حملتها على بغداد بعد كلمة في مجلس الأمن.
وأكد أن “لدينا معلومات تفيد بأنه سيجري استخدام مواد كيماوية جنوب العاصمة السورية دمشق وتحميل النظام مسؤولية ذلك”.
وأوضح أنه “سيدعو الأمم المتحدة لإجراء تحقيق شامل بشأن استخدام أسلحة كيماوية في بلدة خان شيخون بريف محافظة إدلب شمالي سورية”.

مقتل عسكريين روسيين وإصابة ثالث بتفجير عبوة ناسفة بسورية

موسكو، دمشق – وكالات: قتل عسكريان روسيان وأصيب آخر جراء انفجار عبوة ناسفة في سورية، لترتفع حصيلة الخسائر البشرية في صفوف قوات موسكو منذ التدخل العسكري في النزاع إلى 15 قتيلاً.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أمش، أن “العسكريين الروسيين الإثنين يعملان في سورية بعقود”، مشيرة إلى أن “الأطباء يحاولون إنقاذ حياة الجندي الجريح”.
وأضافت أن الجنود الروس كانوا برفقة فرقة عسكرية سورية عندما تعرضوا لإطلاق نار.
من ناحيتها، نقلت وكالة الاعلام الروسية عن بيان وزارة الدفاع الروسية أن اثنين من أفراد قواتها قتلا في هجوم بالمورتر في سورية وأصيب ثالث بإصابات خطيرة عندما كانوا يعملون مدربين بأحد معسكرات الجيش السوري.
على صعيد آخر، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلات حربية سورية قصفت، أمس، المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة المعارضة للنظام في محافظة حماة بالبراميل المتفجرة بعد يوم من تحذير واشنطن لنظام بشار الأسد من أن استخدام مثل هذا السلاح سيؤدي الى ضربات أميركية أخرى لسورية.
وذكر المرصد أنه جرى إسقاط “عدد” من البراميل المتفجرة على بلدات طيبات الإمام وصوران شمال مدينة حماة في منطقة شنت فيها فصائل مسلحة معارضة هجوماً كبيراً في مارس الماضي.
ونفى مصدر عسكري سوري تقرير المرصد، مضيفاً أن “الجيش لا يستخدم البراميل المتفجرة، لأنها غير موجودة لديه”، مؤكداً أن الهجمات التي يشنها جيش النظام مستمرة في أنحاء سورية و”لن تتوقف”.
ووقع التفجير غداة، تحذير المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر من أنه إذا استخدم النظام الغاز أو البراميل المتفجرة لقتل الأبرياء فستكون هناك ضربات أميركية للرد على تلك الانتهاكات.
وأكد أن ترامب مستعد لإجازة شن هجمات إضافية على أهداف عسكرية تابعة للنظام السوري، إذا استخدم الأسلحة الكيماوية مجدداً، أو حتى البراميل المتفجرة.
وقال سبايسر في مؤتمر صحافي إن “مشهد الناس وهم يُضربون بالغاز ويُقصفون بالبراميل المتفجرة يؤكد أننا إذا رأينا هذا النوع من الأعمال مجدداً، فإننا نبقي احتمال التحرك في المستقبل قائماً”.
وفي إشارة إلى قوات الأسد، قال سبايسر “إذا أطلقت الغاز على رضيع.. أو ألقت برميلاً متفجراً على أبرياء.. ستواجه رداً من هذا الرئيس” أي ترامب.
وأضاف “يحتفظ الرئيس بخيار التحرك في سورية ضد نظام الأسد كلما كان ذلك في المصلحة الوطنية مثلما تقرر عقب استخدام تلك الحكومة للأسلحة الكيماوية ضد مواطنيها. وكما أوضح الرئيس (ترامب) مرات عدة.. فهو لن يبلغ أحداً بردوده العسكرية”.

النظام يرفع العلم الروسي على مطار عسكري تحسباً لضربة أميركية

أقدمت قوات النظام السوري على رفع العلم الروسي في مطار الضمير العسكري بمنطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، تحسباً لضربات أميركية جديدة، على غرار التي شهدتها قاعدة الشعيرات بريف حمص.
ونقل موقع “أورينت نت” الإلكتروني عن مصدر قيادي في “قوات الشهيد أحمد العبدو” التابعة لـ”الجيش السوري الحر” ومصدر آخر قولهما، إن “قوات الأسد رفعت بعد ظهر أمس (أول من أمس)، العلم الروسي على عدة أبنية ضمن مطار الضمير العسكري، وذلك في خطوة من شأنها وضع المطار تحت الوصاية الروسية، منعاً لاستهدافه من قبل الولايات المتحدة”.
ويأتي ذلك بعد سحب النظام نحو 14 طائرة حربية من ثلاثة مطارات عسكرية في ريفي دمشق والسويداء، بينها مطار الضمير العسكري، وإرسالها إلى مطار حميميم بريف اللاذقية، التي تعتبر أكبر قواعد روسيا في سورية.
يشار إلى أن مطار الضمير العسكري يعد ثاني أكبر المطارات العسكرية في سورية، ويضم نحو 50 حظيرة أسمنتية منها ثمان حظائر تحت الأرض، ويحتوي عدداً كبيراً من طائرات “ميغ 23″ و”ميغ 25″ و”سوخوي 25”.

الصدر: دعوت الأسد للتنحي حتى لا يلقى مصير القذافي

بغداد – وكالات: أعلن الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، أمس، أنه طلب من الرئيس السوري بشار الاسد التنحي حتى لا يلقى مصير الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.
وجاء تصريح الصدر ردا على رسالة أحد أنصاره التي سأله فيها عن واقع مطالبته الأسد بالتنحي في ظل تصاعد واحتدام الصراعات في المنطقة، في الوقت تشكل سورية جزءا منهم من محور الممانعة.
وقال الصدر “انما طالبته (الاسد) بالتنحي حفاظا على سمعة الممانعة لكي لا يكون مصيره مثل القذافي وغيره والعياذ بالله”.
ودعا الصدر “العالم الى انقاذ الشعب السوري والا ستصل الامور الى ما لا يحمد عقباه”، مشدداً على أن “تنحي بشار وعدمه أمر راجع للشعب السوري المحب للسلام الا اني اجد ذلك حلا مناسبا لانهاء معاناة الشعب الذي لازال يعاني ظلم الاحتلال والارهاب. والشعب السوري لا يستحق الا الامان والسلام والرفاهية”.
يشار إلى أن القذافي قتل على أيدي معارضين بعد اندلاع ثوره ضد نظامه وبعد دقائق من نشر فيديو عن اعتقاله حيا عرضت صور لجثته الملطخة بالدماء على الملأ والتي شاهدها ملايين البشر.

“مجاهدي خلق”: دعم روحاني للأسد يكشف زيف الإصلاحيين

أكد القيادي بمنظمة “مجاهدي خلق” رئيس لجنة الشؤون الخارجية في “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” محمد محدثين أن “تصريحات روحاني بشأن دعمه الكامل لرئيس النظام السوري بشار الأسد يكشف زيف الإصلاحيين في إيران، وأن كلا الجناحين في نظام ولاية الفقيه متفقان على تصدير الإرهاب والتدخل في دول المنطقة”.
ونقل موقع “العربية نت” الإلكتروني عن محدثين قوله، إن “اتصال روحاني بالدكتاتور السوري ودعمه التام لمجرم الحرب يكشف عن حقيقتين، الأولى شراكة النظام الإيراني في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وعمليات الإبادة في سورية، والثانية كلا الجناحين لنظام الملالي اللذين كانا العقبة الأساسية طيلة السنوات الماضية لسقوط الأسد، هم متفقان على دعم الأسد وإبادة الشعب السوري”.
وأشار إلى أن “روحاني الذي ينسب بكل وقاحة قتل المواطنين السوريين الأبرياء في خان شيخون إلى المعارضة السورية هو نفس المجرم الذي ينسب منذ 38 عاماً القمع وقتل المواطنين الإيرانيين إلى المعارضة”.

comments powered by Disqus