«فتح تضيّق الخناق على جماعة «بدر» والجيش اللبناني يعزز انتشاره

السياسة والوكالات 2017/04/10

تواصلت الاشتباكات في مخيم «عين الحلوة» ولليوم الثالث على التوالي، أمس، بين مقاتلي حركة «فتح» وجماعة بلال بدر المحاصر في أحد أزقة المخيم، فيما عزز الجيش اللبناني مواقعه على مداخله بسبب اشتداد وتيرة الإشتباكات، في وقت أبقت قوى الأمن الداخلي الطريق الرئيسية المحاذية للمخيم مقفلة جراء الرصاص الطائش.
واشتدت الإشتباكات في حي الطيري بين مقاتلي «فتح» والعناصر التابعة لبدر، حيث تم استخدام الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، في وقت وصل رصاص القنص إلى عمق أحياء مدينة صيدا والمناطق المجاورة، على وقع استمرار حركة النزوح من مناطق الإشتباكات إلى المناطق الأكثر أمناً.
وذكر شاهد عيان على أطراف المخيم، أن القتال يجري داخل الأحياء السكنية الضيقة ويتخلله استخدام أسلحة رشاشة متوسطة وقذائف صاروخية، فيما قال شاهد في حي الطيري، إن أبرز نقاط المواجهات سبعة منازل على الأقل اندلعت فيها النيران، فيما احتجزت عشرات العائلات داخل بيوتها بسبب شدة القتال.
في سياق متصل، خلص اجتماع القيادات الفلسطينية إلى ضرورة استسلام بدر ومجموعته وانتشار القوة الأمنية الفلسطينية في أرجاء المخيم وخصوصاً حي الطيري.
وأمهل المجتمعون ساعات قليلة لمجموعة بدر كي تسلم سلاحها للقوة المشترك، وسط مخاوف من تمدد المعارك إلى خارج المخيم.
ورأى عدد من قياديي حركة «فتح» أن المعارك ستستمر حتى استسلام بدر ومسلحيه وكسر مربعهم الأمني، لأنه لم يعد مقبولاً استمرار الحالات الشاذة، في وقت ارتفع عدد القتلى إلى خمسة بعد مقتل محمود صاوي وفراس بلعوس، كذلك ارتفع عدد الجرحى إلى 36.
وأعلن أمين سر حركة «فتح» في لبنان رفعت شناعة، أن مجموعة بلال بدر تواجه القرار الفلسطيني الموحد، ما يؤكد أن الأمور تتجه نحو حسم عسكري مع الجماعات الأصولية في المخيم، وإنهاء حالة التسيب والفلتان.
وأوضح شناعة في ما يشبه لهجة إنذار للمجموعات المتطرفة الأخرى أن هذا المجموعة ومثيلاتها لا تملك خياراً إلا تسليم نفسها للأمن الفلسطيني، معتبرا أن هكذا مجموعات منفلته من عقالها تهدد الأمن الاجتماعي لمخيم عين الحلوة.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الحوار الفلسطيني اللبناني حسن منيمنة، أن مجموعة بلال بدر سعت دائما لإفشال الخطة الأمنية في عين الحلوة، مضيفاً «للمرة الأولى نجد توافقا فلسطينيا للتصدي لمحاولات ضرب اللجنة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة، وإصرارا على ذلك».
وقال مصدر قيادي في حركة «فتح»، أبرز الفصائل الفلسطينية في المخيم، إن «اشتباكات عنيفة تدور في المخيم، الأحد (امس)، بعد اندلاعها مساء الجمعة في اللحظات الأولى من انتشار عسكري نفذته قوة أمنية تضم 100 عنصر من مختلف الفصائل الفلسطينية».
وأضاف «خلال تمركزها في إحدى النقاط، تعرضت لإطلاق نار من حي تحت نفوذ جماعات إسلامية متطرفة، اعترضت على الخطة الأمنية للفصائل وخارطة انتشارها».
واتهمت الفصائل الفلسطينية مجموعة متشددة مرتبطة بالمدعو بلال بدر بالمبادرة إلى إطلاق النار على القوة المشتركة، بعدما اشترطت عدم شمول الخطة الأمنية مناطق نفوذها.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، عن القيادي في حركة «فتح» منير المقدح، تأكيده أن «القوة الأمنية ستنتشر في أرجاء المخيم لبسط الأمن فيه ولا حل غير ذلك».
إلى ذلك، هدد مسؤول تنظيم «فتح الإسلام» الإرهابي أسامة الشهابي، الجيش اللبناني في حال تدخله في المعارك الدائرة في «عين الحلوة».
في المقابل، أبلغ مصدر أمني لبناني الوكالة «المركزية» أن الدولة اللبنانية لم تعد تقبل ببقاء الوضع على ما هو عليه في مخيم عين الحلوة وهي عازمة على وضع خطة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية لدعم «فتح» في قرار الحسم بالاستناد الى ما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس إبان زيارته الأخيرة للبنان «ان المخيمات تخضع للشرعية اللبنانية».

comments powered by Disqus