احتجاجات في إيران تؤكد الرفض الشعبي لدعم الأسد

وكالات 2017/04/10

شهدت مدينة سردشت الكردية بإيران احتجاجات تعارض موقف الحكومة الرسمي في طهران، تجاه رئيس النظام السوري بشار الأسد، وتدين ما تعرضت له بلدة خان شيخون من قصف بالسلاح الكيماوي.
وذكر موقع “العربية نت” الإلكتروني أن عشرات من أهالي مدينة سردشت غرب إيران تجمعوا تلبية لدعوة نقابة “مصابي الكيماوي”، رافعين شعارات باللغات الفارسية والعربية والكردية والإنكليزية، تدين الهجوم الكيماوي الذي تعرضت له خان شيخون.
وقال الخبير في الشأن الإيراني في مركز دراسات الخليج بجامعة قطر تعليقاً على الاحتجاجات الإيرانية، قال الدكتور محجوب زويري في تصريح خاص لموقع “الخليج اونلاين” الإلكتروني، إن ثمة مؤشرات في إيران بتكوين رأي عام داخلي رافض لفكرة التدخل الإيراني في سورية.
وأضاف إن هناك تصاعداً داخلياً في انتقاد سياسة إيران الخارجية بدأ منذ العام 2009، عندما خرجت الاحتجاجات تطالب بالأموال التي ينفقها النظام في لبنان وسورية وتمويل “حزب الله” اللبناني، قائلين إنهم أولى بالأموال من الخارج.
وأشار إلى انزعاج الإيرانيين بسبب استشعارهم أن الروس يقطفون ما زرعته طهران في سورية، وأن النظام الإيراني لم ينجح في تحقيق ما أرداه بالتدخل هناك، مستشهداً بمقال كتبه رئيس الشؤون الستراتيجية في معهد الدراسات السياسية والدولية، التابع لوزارة الخارجية الإيرانية مصطفى زهراني، قبل أسبوعين، قال فيه إن روسيا تمتلك سياسة ستراتيجية تمكنها من الخروج من سورية، أما إيران فلا تملك ذلك.
وشدد على أن إيران سقطت للمرة الثانية “أخلاقياً”، بعد سقوطها في المرة الأولى إثر موقفها من “الربيع العربي”، وهو ما ينفي كل القيم التي كانت تروجها قبل ذلك، موضحاً أنها دائماً تروج عن نفسها بـ”الضحية” الأولى للأسلحة الكيماوية، وفي المقابل لم تتأخر في التحالف مع رئيس النظام السوري بشار الأسد والسكوت على ما يفعله من استخدام لتلك الأسلحة.
من جهته، قال مسؤول العلاقات العربية في حزب “الكوملة” الكردستاني – الإيراني سوران بالاني إن تردي الأوضاع الاقتصادية في إيران فاقم من الغضب الشعبي ضد سياستها الخارجية، سيما في سورية.

comments powered by Disqus