روجيه إده لـ”السياسة”: المنطقة مقبلة على إعادة تأسيس

السياسة 2017/03/09

وسط مخاوف البعض من عودة الفتور إلى العلاقات اللبنانية – الخليجية، بعد حديث رئيس الجمهورية ميشال عون عن المقاومة وتشديده على ضرورة وجودها إلى جانب الجيش، الذي وصفه بـ”الضعيف” وغير القادر على مواجهة تهديدات إسرائيل المتكررة ضد لبنان، رأى المحلل الستراتيجي رئيس “حزب السلام” روجيه إده أن تأخر المملكة السعودية بتعيين سفير جديد لها في لبنان مسألة روتينية وليست متعلقة بالمواقف التي أعلنها الرئيس عون في القاهرة عن المقاومة والسلاح.
وقال إن المسؤولين السعوديين يعرفون جيداً ارتباط عون بـ”حزب الله” وإيران ولا يمكن لأحد أن يتوقع منه أكثر من ذلك، وهو ملزم بإعلان هكذا موقف، لأنه بالأساس مرشح “حزب الله”، مشيراً إلى أن الرئيس سعد الحريري عندما أطلق مبادرته باتجاهه يعرف هذا الأمر، ومن المفترض أن تعرفه السعودية أيضاً، وبالتالي على عون أن يسدد الفاتورة لإيران، من خلال هذا المنطق الذي هو منطق المسؤول الإيراني قاسم سليماني وسائر المرجعيات الشيعية المرتبطة بالولي الفقيه الإيراني.
واعتبر أن زيارة عون إلى السعودية، كانت بروتوكولية الهدف منها القول للمسؤولين السعوديين، أن يتفهموا الواقع اللبناني في ضوء التطورات القائمة من حوله، مضيفاً إنه من هذا المنطلق، فإن السعودية ليست بوارد الضغط على لبنان.
وأشار إلى أن السعودية تقدر الواقع الجديد الذي تمر به سورية والعراق، كما هي على علم بما يجري من اتصالات وتطورات ميدانية في البلدين، بحكم علاقتها مع الإدارة الأميركية الجديدة وعلاقتها مع روسيا من خلال بعض رجال الأعمال السعوديين، موضحاً أنه ما زال عند موقفه القائل، بأن النظام الدولي لن يفرط بلبنان، وأن الولايات المتحدة ما زالت تصر على تطبيق القرارات الدولية 1701 و1559 و1595 و1680، وإنها سلمت هذا الملف إلى السفير جيفري فيلتمان الذي أصبح نائباً للأمين العام للأمم المتحدة، وهو خبير بشؤون لبنان والمنطقة.
وتوقع تغييراً في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال إن عصر المهادنة انتهى إلى غير رجعة، لافتاً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عازمة على اجتثاث الإرهاب في المنطقة عبر عمليات إنزال عسكرية قد يصل عددها إلى 70 ألف مقاتل أميركي ينتشرون في سورية والعراق، تكون مهمتهم الأساسية القضاء على الإرهاب من جذوره، بعد تحرير الموصل وحسم الأمر في الشرق الأوسط بالتنسيق مع روسيا، وإبعاد إيران بشكل نهائي عن المنطقة.
وتوقع إعادة تأسيس المنطقة على أساس أنظمة اتحادية بين المحافظات، تفسح بالمجال على بقاء الدول كما هي، مستبعداً فرضية التقسيم، لأنه سيكون مجهول المصير، ومرجحاً فرضية إنشاء مخيمات للنازحين السوريين على الحدود السورية – التركية، والحدود السورية – الأردنية، لحل مسألة اللجوء في تركيا والأردن ولبنان.
وبشأن الانتخابات النيابية، توقع التمديد للمجلس الحالي، بسبب الخلافات على قانون الانتخابات.

comments powered by Disqus