إيران تتدخل في شؤون 14 دولة مسلمة وتنشر الإرهاب لأهداف توسعية

وكالات 2017/03/09

كشفت دراسة في لندن عن تدخل الحرس الثوري الإيراني خلال العقود الثلاثة الماضية في شؤون 14 دولة بالمنطقة، مشيرة إلى أشكال ودرجات متنوعة من التدخل وتمويل الجماعات الإرهابية لتحقيق أهداف النظام الإيراني التوسعية.
وأوضحت الدراسة أن أنشطة الحرس الثوري الإيراني داخل إيران وخارجها تؤجج الصراعات الطائفية وتنشر الإرهاب في بلدان الشرق الأوسط لبسط نفوذها، لافتة إلى أن تدخلات إيران خصوصا في العراق وسورية واليمن ولبنان زادت منذ بدء المفاوضات بشأن برنامجها النووي مع القوى العظمى.
وقال رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق ستروان ستيفنسن إن “الحرس الثوري يهرب الأسلحة والذخيرة وقوات مسلحة وحاويات مليئة بالمعدات العسكرية إلى اليمن وإلى تنظيمات تقاتل بالوكالة لنشر الحروب والصراعات في الشرق الأوسط، هذه أدلة تظهر أن النظام الإيراني يستخدم الحرس الثوري لنشر الإرهاب في المنطقة، ومن المهم أن يتيح إدراج هذه القوات على قوائم الإرهاب”.
ومن بين الأدلة التي جمعتها الدراسة المشتركة الشاملة من الجمعية الأوروبية لحرية العراق واللجنة الدولية للبحث عن العدالة استخدام الحرس الثوري شركات وهمية لإدارة 90 ميناء أي نحو 45 في المئة من موانئ إيران بعائدات سنوية تصل إلى 12 مليار دولار، وتتم عملية تهريب الأسلحة من إيران إلى دول مجاورة ثم إلى الميليشيات التابعة لها لزعزعة استقرار دول الجوار.
وقال حسين عابدين من لجنة السياسة الخارجية في المقاومة الوطنية الإيرانية، “إذا ما كانت هناك جدية في محاربة التطرف وإساءة استخدام الإسلام فيجب استهداف الحرس الثوري والجماعات التابع له من شخصيات وشركات، ووضعها على قائمة الإرهاب ومعاقبتها وطردها من الشرق الأوسط”.
وخلصت الدراسة بتوصيات تدعو إلى مواجهة الحرس الثوري ويأتي على رأسها تطبيق شامل لقرار مجلس الأمن 2231 بوقف أنشطة تطوير أنظمة الصواريخ وتهريب الأسلحة الى الدول المجاورة مع طرد ميليشياتها المقاتلة وخصوصاً من سورية والعراق.
وذكرت مواقع إلكترونية أن إعداد هذا البحث المعمق بشأن الدور التخريبي للحرس الثوري الإيراني تطلب أشهر عدة، وسيتم تسليمه إلى وزارة الخارجية البريطانية والاتحاد الأوروبي وأيضا إلى الإدارة الأميركية التي تنظر في اقتراح قد يؤدي الى تصنيف الحرس الثوري جماعة إرهابية، فبسحب معدي البحث فإنه لا يمكن تجاهل هذه الأدلة.
على صعيد آخر، تعهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس، بإبداء “صرامة كبيرة” بشأن القيود المفروضة على أنشطة إيران النووية بموجب اتفاق مع القوى العالمية، لكنها لم تعط مؤشرا يذكر على ما قد يعنيه ذلك بالنسبة للاتفاق.
كما لم تعط إشارات تذكر إلى أي تغير محتمل في السياسة في بيان للاجتماع ربع السنوي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجاء في البيان الموجه للمجلس المؤلف من 35 دولة “ستتعامل الولايات المتحدة مع الأسئلة المتعلقة بتفسير الاتفاق النووي وتطبيقه وتنفيذه بصرامة كبيرة فعلا”، مضيفاً: “على إيران أن تفي بشكل صارم وكامل بكل التزاماتها والتدابير التقنية خلال مدتها”.
من جهة أخرى، اعتبرت إيران أول من أمس، أنه “من غير العدل إطلاقا” أن يسعى محامون أميركيون لمصادرة أموالها في الخارج لتعويض أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني ماجد تخت رافانشي: “بعض خصوم الجمهورية الإسلامية حاولوا توسيع مفهوم قانون داخلي أميركي وهو أمر غير عادل إطلاقا ولا أساس له لتطبيقه خارج أميركا”.
ورأى مدير الشؤون القانونية في المصرف المركزي الإيراني اردشير فريدوني أنه لا يمكن المساس بأرصدة طهران من دون قرار قضائي، مضيفاً إن الجهود الأميركية “مخالفة للقانون الدولي ولا يمكن تطبيقها”.
وفي العام 2012، أمر قاض في نيويورك طهران بدفع مبلغ سبعة مليارات دولار تعويضات لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، بحجة أن طهران ساعدت تنظيم “القاعدة” من خلال السماح لأعضائها بالمرور عبر أراضيها.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه نظرا لرفض إيران الإقرار بالتهمة ودفع التعويضات، يسعى المحامون حاليا إلى الوصول إلى أموال إيرانية مجمدة في لوكسمبورغ قيمتها 1.6 مليار دولار.

comments powered by Disqus