عسكريون غربيون يستكشفون مناطق آمنة للسوريين في لبنان

الأناضول 2017/03/08

باتت بيروت محجاً لمسؤولين عسكريين غربيين في الأيام الماضية، وذلك في ظل كثرة الحديث عن إنشاء مناطق آمنة في سورية، خصوصاً بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة، وترجيح تقارير إعلامية ومصادر سياسية أن تلك المناطق ستكون شمالاً على الحدود التركية أو جنوباً على الحدود الأردنية، إلا أن هنالك فكرة “خارج الصندوق” بإعلان مثل هذه المنطقة جنوباً، لكن من جهة لبنان.
ورشح من اجتماعات المسؤولين الغربيين مع المسؤولين اللبنانيين إلى أنهم تطرقوا إلى موضوع إنشاء منطقة آمنة تشمل جرود بلدة عرسال اللبنانية وصولا إلى مناطق على الطرف الآخر من الحدود السورية.
وقال مصدر سياسي لبناني إن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل زار لبنان الأسبوع الماضي، سابقاً بذلك زيارة وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، مشيراً إلى أنه رغم أن كلا الجانبين أكدا في تصريحاتهما على التزامهما بدعم الجيش اللبناني، إلا أن زيارة فوتيل لم تقتصر على ذلك، بل تخطتها إلى “بحث إنشاء مناطق آمنة”.
وأضاف إن “مطلب وجود منطقة آمنة مطروح منذ أيام رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، لكن اللبنانيين يريدون أن تكون هذه المناطق داخل الأراضي السورية، ولا تشمل بعض الأراضي اللبنانية”.
وأشار إلى أن “ما سرب من زيارة فوتيل أنه بحث المناطق الآمنة، لكن الأمر مازال قيد التداول، مع إصرار لبناني أن تكون تلك المناطق داخل الأراضي السورية وليس اللبنانية، مع الإشارة إلى أن الموضوع قد يقتضي تنسيقاً مستقبلياً بين بيروت ودمشق”.
وأوضح أن “محادثات تتم مع المسؤولين الأميركيين بشأن هذا الموضوع، خصوصاً أن هناك اعتقاداً من قبلهم أن جرود عرسال مناسبة لتكون ضمن المنطقة الآمنة ومنطلقاً لها”.
في سياق متصل، وبشأن مدى إمكانية إقامة منطقة آمنة في البلدة المتاخمة لمنطقة القلمون السورية، قال الخبير العسكري العميد المتقاعد ناجي ملاعب إن “إقامة مناطق آمنة في جرود عرسال أمر بغاية الصعوبة، خصوصاً أن كل ما شيد هناك من مستشفيات ومدارس هو موقت، وما من بنى تحتية أبداً إضافة إلى الطبيعة الوعرة للمنطقة”.
وأضاف “من الأفضل أن تقام المنطقة الآمنة من جهة بلدة القاع (30 كيلومتر شمال شرق عرسال) اللبنانية وتمتد إلى منطقة القصير الواقعة حاليا ًتحت سيطرة حزب الله وقوات النظام السوري وصولاً إلى باقي مناطق ريف محافظة حمص(وسط سورية)”.
وأشار إلى أن “المنطقة (من القاع حتى ريف حمص) متصلة بلبنان وبسورية ويمكن أن تكون آمنة تحت حماية وإشراف الأمم المتحدة أو قوات عربية مشتركة، فما المانع من مشاركة جامعة الدول العربية بالحل”.
وتطرق أيضاً إلى المنطقة الآمنة المحتملة جنوب سورية، قائلاً “يبدو أن الأردن خطى خطوات بهذا الاتجاه، والجماعات المعارضة المسلحة المدعومة من قبلها تسيطر على تلك المناطق، وهناك أيضاً يمكن أن تتولى قوات عربية مشتركة حماية المنطقة”.
وبشأن وجود جدول زمني لتحقيق تلك المناطق أوضح أنها “ستفرض عندما يتخذ القرار، وهي لا تحتاج سوى لحدود جوية آمنة”.

comments powered by Disqus