حمد بن جاسم: سلّحنا المعارضة السورية بدعم عربي ودولي...والتمدد الايراني مدروس

النهار 2016/12/18

رفض رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مقولة ان "الثورات العربية انتهت". وقال في مقابلة ضمن برنامج "بلا قيود" على شاشة "بي.بي.سي عربي" ان قطر أمدّت المعارضة في سوريا بالسلاح بدعم عربي ودولي.
وأوضح انه "كان هناك اتفاق بأن تقوم قطر مع دول عربية أخرى بدور في سوريا، الأمر الذي ولّد تبايناً في فترة زمنية مع السعودية"، لكن بن جاسم تحدث عن "تنسيق كامل وتعاون بين الطرفين في المسألة السورية اليوم".
وأكد ان ليس للبلدين "سياسة للهيمنة على سوريا بل جلّ ما يريدانه هو الاستقرار في المنطقة، ولن يحصل الاستقرار الا حين ينتهي الأمر لصالح الشعب السوري".
ونفى ان تكون بلاده قررت دعم مشروع تنظيم "الاخوان المسلمين" في كل مكان، قائلاً "نحن في قطر استقبلنا اسلاميين وغير اسلاميين وقطر هي أول من حارب الارهاب... انا شخصياً لست مع الاخوان او ضدهم، واتمنى ان نتعامل مع الأمور بموضوعية".
وأشار بن جاسم الى ان بلاده لم تتعامل مع الأحداث في المنطقة ك"كعكة"، مضيفاً "اننا والسعودية لم نتدخل في سوريا الا بعد ان بدأ بشار الأسد يقتل الشعب ويهجره، الى ان وصلنا الى ٦٠٠ ألف قتيل وأصبح نصف الشعب مهجراً، قمنا بالتدخل لمساعدة الشعب الذي يقتل، وذلك من ضمن التحرك العربي الرسمي". وذكّر ان بداية الثورة السورية كانت سلمية ولم تنجر الى السلاح الا بسبب عنف النظام، اذاً "البداية لم تكن بداية ارهاب".

مصر وتركيا
وشدد على عدم تدخل بلاده في الشؤون الداخلية المصرية حاملاً على أغلب الاعلام المصري الذي يحمّل الدولة من دون اي دليل مسؤولية ما يجري في مصر. وأكد تطلع بلاده الى علاقة متوازنة مع القاهرة، كما ان "استقرار مصر مهم للعالم".
وقال ان العلاقة مع تركيا متوازنة وهي علاقة صداقة وترتفي الى الحلف و"يجب كذلك ان تكون العلاقة مع مصر لأننا نتعرض لوضع صعب بسبب التمدد الايراني المدروس".
كما "علينا التركيز على اللحمة العربية والكف عن التركيز على المهاترات".

ورداً على سؤال حول عدم تناول الاعلام القطري مسألة التضييق على الحريات في أنقرة وما يجري في السجون لاسيما بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، قال ان "العلاقة مع تركيا متوازنة، ولسنا مكان الامم المتحدة للتعليق على هذه المسألة في بلد فيه حكومة منتخبة، ونحن بطبيعة الحال نعتبر اي تعذيب في السجون خطأ".
ورفض مقولة "ازدواجية التعاطي القطري مع ملف الديموقراطية"، مؤكداً ان سبب "التدخل في سوريا كان "قتل الأسد شعبه، وهو الأمر الذي حصل في ليبيا حين كانت بنغازي مهددة بالتدمير من قبل نظام معمر القذافي".
ولدى سؤاله عن الديموقراطية في قطر، أجاب بأن في بلاده "دستوراً أقرّه الشعب وتطبق فيه الديموقراطية على مراحل"، وقال "بالطبع لا أشبّه الديموقراطية في قطر بالديموقراطية في بريطانيا". واعتبر ان "غالبية الشعب القطري راضية عن نظام الحكم الذي يقوده الأمير تميم اليوم".
وفي الملف الليبي، اعتبر ان "كثرة الطباخين في ليبيا أفسدت الطبخة"، وقال "كانت هناك ثورة للشعب الليبي وحصل التدخل القطري حين حصل التهديد بتدمير بنغازي ودعمنا ايصال مساعدات انسانية. لكن ما جرى بعد ذلك من اختلاف بين دول كثيرة في ليبيا خطأ... كان يجب ان يترك الشعب يختار". ولكن في رأي رئيس الوزراء القطري السابق "تونس ماشية... وهذا مثال ديموقراطي يجب ان يطبّق".

comments powered by Disqus