عوده في الذكرى 11 لاستشهاد تويني: الوزير هو الذي يجعل وزارته سيادية

اللواء 2016/12/13

أعلن راعي أبرشية بيروت للروم الارثوذكس المتروبوليت الياس عوده في الذكرى 11 لاستشهاد جبران تويني «المؤلم أن يعطي إنسان نفسه حتى الموت لوطنه فيما يتنافس آخرون كي لا نقول يستقتلون للحصول على وزارة يستعملونها مطية لمصالحهم».
رأس عوده القداس والجناز الذي أقيم في ذكرى استشهاد تويني ورفيقيه اندريه مراد ونقولا فلوطي، في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس - ساحة النجمة.
وحضر وزير الاعلام رمزي جريج ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة تمام سلام، النائب عاطف مجدلاني ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب باسم الشاب ممثلا الرئيس المكلف سعد الحريري، وعدد من الوزراء والنواب وزوجة الشهيد تويني وبناته وحفيداه جبران وشريف وعائلات الشهيدين مراد وفلوطي وعدد من الشخصيات السياسية والاعلامية والاجتماعية.
والقى المطران عودة عظة قال فيها: «جبران وأحباؤنا الآخرون الذين استشهدوا من أجل لبنان كانوا يحلمون بوطن ديموقراطي، حر، منفتح، مزدهر، عصري، تسوده العدالة وتطبق فيه القوانين، ويكون الإنسان فيه محترما، والدستور. ماذا نشهد اليوم. انحطاط أخلاقي قبل الانحطاط السياسي والاقتصادي والإعلامي».
اضاف: «حبذا لو كان اللبنانيون يعون عمق الهوّة التي وقعوا فيها بسبب تقوقعهم الطائفي». واسف «لأن هذا الوطن الذي أحبه جبران حتى الموت يتداعى. لا تدعوا لبنان يضيع في مهب السياسات الصغيرة والمصالح الضيّقة وتقاسم الحصص وتقسيم الوطن».
وقال «يخيل إلينا أننا أمام قالب حلوى يتناتشه الجميع. أصبحنا نسمع عن وزارات سيادية ووزارات خدماتية ووزارات دسمة ووزارات من الدرجة الخامسة أو العاشرة لا تجذب أحدا. كما أن هناك وزارات مطلوبة لأحزاب أو لطوائف أو جماعات لا يفكرون إلا بأنفسهم، وبالانتخابات المقبلة، وبالخدمات التي سيقدمونها لأزلامهم،  ويتناسون أن الوطن بحاجة إلى كل جهد وتضحية».
وسأل: «هل يعقل أن يقال في بلد يحترم نفسه أن هناك وزارة سيادية وأخرى لا؟ ووزارة خدماتية وأخرى لا؟ أليست كل الوزارات لخدمة المواطن؟ ثم هل الوزارة هي سيادية أم أن الوزير النشيط، الخلوق، المبدع، الذي يقوم بعمل دؤوب ويطبق القوانين على نفسه قبل غيره، ويكون مثالا لمرؤوسيه في التواضع، والجد، والكفاءة، ونظافة الكف واللسان، هو الذي يجعل من وزارته سيادية وخدماتية ومن الدرجة الأولى؟».

comments powered by Disqus