فرنجية مستعد للقاء عون إذا دعاه وبري عرض عليه مخرجاً لحل عقدته الوزارية
أوساط الحريري لـ”السياسة”: هناك خطوات لم تنجز ولا موعد محدداً لولادة الحكومة

السياسة 2016/12/13

فيما تجهد محاولات أطراف سياسية من بينها “التيار الوطني الحر” لفصل مسار تشكيل الحكومة عن مسار الانتخابات النيابية من خلال ضرورة العمل لإعداد قانون جديد، لم تتبلور الصورة النهائية لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بعد، بحيث أن المشاورات التي جرت في الساعات الماضية لم تتمكن من إزالة بعض العراقيل التي تواجه الرئيس المكلف سعد الحريري الذي أبلغت مصادر قريبة منه “السياسة”، أن هناك خطوات أنجزت على صعيد التأليف وهناك في المقابل خطوات قيد الإنجاز، رافضة تحديد موعد للولادة الحكومية، طالما أن المشاورات ما زالت مستمرة، ما يعني برأيها أن الولادة قد لا تكون هذا الأسبوع.
وشددت المصادر على أن زيارة رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية رئيس الجمهورية ميشال عون في حال حصولها، تساعد على حلحلة العقد التي لا زالت تعترض عملية التشكيل، مشيرة إلى أن الأجواء أفضل من السابق، لكن الأمور تبقى مرهونة بخواتيمها.
وكان النائب فرنجية وفي إطار التحرك المتصل بعملية تأليف الحكومة، زار رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي عرض عليه مخرجاً لعقدته الوزارية، ربما يسرّع في الولادة الحكومية في حال كان الجواب إيجابياً من جانب رئيس الجمهورية، بعدما كان قصد بكركي ظهراً والتقى البطريرك بشارة الراعي، حيث تناول الغداء على مائدته، وكان الملف الحكومي الطبق الأساسي الذي تركز البحث بشأنه.
وفي مواقف أطلقها بعد اللقاء مع البطريرك لم تخل من الحدة، أبدى النائب فرنجية استعداده لأي لقاء مع الرئيس عون وبالطريقة التي يراها البطريرك مناسبة.
وقال “ما قلناه بموضوع الحكومة متمسكون به والأمور على طريق الحل”، مسجلاً اعتراضاً على طريقة التعاطي معه، “لأن التعاطي معنا يتم بطريقة القصاص”.
وأضاف “إننا مستعدون أن نكون مع الرئيس عون، أما إذا أراد محاربتنا، فلن نسكت. وإذا أراد أحد أن يوجه لي دعوة فليتصل بي ويدعوني إلى لقائه”، مشيراً إلى أن لدى البطريرك الراعي هاجساً وحيداً هو الخلاف الماروني – الماروني والمسيحي – المسيحي، “ونحن لسنا مرتاحين للخلاف مع عون”.
ولفت إلى أن “الكثير يعمل على ضرب العلاقة بيننا”، مشدداً على أنه يثق بالبطريرك وبقدرته على ترتيب الأمور.
وبعد لقائه بري، أعلن فرنجية أن “تيار المردة” الذي يترأسه “وصله حقه” من خلال تنازل بري له عن حقيبة الأشغال العامة، مشيراً إلى أن مستشاره يوسف فنيانوس هو من سيتولاها.
وقال “الرئيس بري قدم عرض إعطائنا وزارة الاشغال، ونشكره على هذا الموضوع، ويبقى ان تتحلحل الحقيبة البديلة عن الاشغال، ونحن كتيار “مردة” وصلنا حقنا من الرئيس بري، ووصلنا حقنا كذلك من الرئيس سعد الحريري الذي كان منفتحا ومرنا، ونأمل ان يكون رئيس الجمهورية منفتحاً أيضاً”.
وفي السياق، أشارت مصادر نيابية بارزة معنية بالمشاورات الجارية لتأليف الحكومة، إلى الوساطة التي يقوم بها البطريرك الراعي مع الرئيس عون كي يبادر الأخير لدعوة النائب فرنجية إلى بعبدا وعقد لقاء مصالحة ومصارحة معه بعد الجفاء الذي رافق العلاقات بينهما في الأشهر الأخيرة، معتبرة أن ما يقوم به الراعي، هو الحل المنطقي والمقبول لجمع الزعيمين المارونيين رغم ملاحظات المقربين من عون بعدم إعطاء الموضوع أكثر من حجمه، إلا أنّ حسابات فرنجية تختلف عن حسابات القريبين من رئيس الجمهورية الذي عليه أن يكون أباً لجميع اللبنانيين.
وتوقعت المصادر أن يساعد هذا اللقاء في حال حصوله، بإزالة معظم المطبات التي حالت دون تشكيل الحكومة حتى الآن، بما يمكّن الرئيس الحريري من تشكيلها قبل عيد الميلاد، أو بين الميلاد ورأس السنة على أبعد تقدير.

comments powered by Disqus