«معارضو باسيل» في التيار الوطني الحر: انكفاء أم انتظار؟!

الأنباء 2016/12/07

عودة الرئيس المكلف سعد الحريري طرحت تساؤلات عن الوزير أشرف ريفي أين صار، وكيف سيتعاطى مع الوضع الجديد، وهل يعيد حساباته؟!

عودة الرئيس ميشال عون المظفرة إلى قصر بعبدا بعد انتظار ونضال ربع قرن، طرحت تساؤلات عن المعارضة داخل التيار الوطني الحر التي كانت أطلت برأسها بعد الانتخابات البلدية وغابت عن السمع بعد الانتخابات الرئاسية. أين معارضو باسيل؟ وهل هم في حال انكفاء «على الذات» أم في حال انتظار لما سيأتي؟!

لاحظ مراقبون انه عشية انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية، كان المعارضون يحاولون تنظيم صفوفهم.

لقاءات مناطقية وأخرى مركزية تسعى إلى رسم خريطة طريق لكل عوني لا يجد نفسه منسجما مع أداء القيادة. لم يكن الهدف الانفصال التام عن التنظيم الأم ولا تأسيس حزب رديف ولا حتى التخطيط للانقلاب أو التمرد. كل المطلوب كان تصويب الأداء وتغليب «الحزب المؤسسة» على «الشخص الرئيس».

بعد 31 أكتوبر تغيرت المقاربة كليا.

ليس تفصيلا بسيطا أن يكون ميشال عون في قصر بعبدا بعد انتظار دام أكثر من ربع قرن، مهما راكم المعترضون ملاحظاتهم على أداء القيادة الحزبية، فلا يمكن لهم أن يقفزوا فوق واقعة وصول زعيمهم و«مرشدهم» إلى الكرسي الأول.

هذه فرصة للتغيير قد لا تتكرر، بالنسبة لكل مسيحيي هذا الخط وليس فقط للعونيين. ولهذا ثمة هامش لا يمكن تجاوزه. ليس مسموحا لهذا العهد أن يفشل بمعزل عن الأخطاء التي ارتكبت قبل تلك اللحظة.

ولهذا، بدا المعارضون في حال صمت أو جمود وانكفؤوا إلى الخلف، من دون أي ردة فعل.

قد تكون حالة مراكمة وانتظار وإعادة تجمع للأفكار، ومنح العهد كل فترة السماح التي يحتاجها. التنسيق قائم واللقاءات مستمرة. ولكن الهدوء التام يسيطر.

comments powered by Disqus