«القوات» تهدد بالعودة إلى الحقيبة السيادية
مصادر لـ «الأنباء»: خلط أسماء الوزراء بغياب التوافق على الحقائب!

الأنباء 2016/12/07

بيروت ـ عمر حبنجر

خفت حدة لهجة المنابر الإعلامية القريبة من حزب الله حيال الرئيس ميشال عون، بعد اللقاءات التطمينية بين «وزير العهد» جبران باسيل، ومسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا، وتحولت هذه الحدة باتجاه «القوات اللبنانية» التي يتهمها الحزب بعرقلة تشكيل الحكومة، وبمحاولة عزل حزب الكتائب، وهذا في الواقع ما أوجب اللقاء الليلي بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس «القوات» د.سمير جعجع، والذي انتهى الى التطابق في المواقف من التوزيعة الحكومية.

وتقول أوساط متابعة لـ «الأنباء» ان عرقلة تشكيل الحكومة مستمرة، وان المعرقلين يدفشون الرئيس المكلف وحلفاءه باتجاه المشكلة، ثم يتخذون منها ذريعة للتعطيل، بانتظار التوقيت الإقليمي الملائم للحل.

وكشفت هذه الأوساط عن تبديلات شاملة في الاسماء المتداولة من الوزراء عدا الثوابت مثل جبران باسيل ونهاد المشنوق وعلي حسن خليل وملحم رياش.

وفي الاجتماع الاخير الذي انعقد في بيت الوسط تم التركيز على عقدة الوزراء التي يريدها المردة وعقدة وزارة الاشغال العامة التي يتمسك بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يريد إشراكه كرئيس للمجلس في مشاورات التأليف، والذي كان اتفق مع الحريري على إعطائها للقوات اللبنانية على حد ما أكد الحريري لجعجع.

وتقول مصادر المجتمعين ان فكرة تخلي تيار المستقبل عن وزارة الاتصالات للمردة، استبعدت نهائيا، وان المجتمعين توقفوا امام اصرار البعض على وضع النائب سليمان فرنجية بوجه رئيس الجمهورية، حيث بدأت بعض الاوساط القريبة من القوات تلاحظ الطابع الطائفي الذي تتخذه عملية شد الحبل القائمة مع حلفاء حزب الله، وهذا ما استدعى تدخله المباشر عبر مسؤول الارتباط، وكانت دعوة الرئيس ميشال عون اصحاب الهواجس اليه، ترجمة لهذا التدخل، على ان يتصل النائب فرنجية بالقصر ويطلب موعدا، لكن فرنجية أصر على الوزارة قبل الزيارة، كما تقول قناة «ام.تي.في» القريبة من اجواء 14 آذار.

هنا تساءلت اذاعة «صوت لبنان» الناطقة بلسان حزب الكتائب بقولها: هل فعلا سيدفع الرئيس عون الثمن مرتين، مرة لوعود التزم بها قبل الوصول الى بعبدا في حصص وزارية محفوظة ومرة لوعد بعد بعبدا بزيارة العربية السعودية، في اول جولة خارجية؟ وماذا يعني تحويل الجامعة اللبنانية الى مربع جغرافي تسقط عليه الفتاوى، حينما يمنع الاختلاط بين الجنسين وأحيانا بحظر الموسيقى وكم الأفواه بدءا بأجمل صوت غني عن التعريف؟

عمليا، لم تحرز الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة أي تقدم، فالمعلومات المتوافرة عن لقاء الوزير جبران باسيل والحاج وفيق صفا، تشير الى أن الأخير تمسك بدعم موقف الرئيس بري وحق النائب فرنجية بوزارة أساسية.

وبدا لبعض الاعلام ان المنافسة الحقيقية، هي حول من يكون ولي العهد الآن، ليصبح رئيس الجمهورية المقبل، بين ثلاثة شماليين هم سمير جعجع وجبران باسيل وسليمان فرنجية.

بدوره، النائب انطوان زهرا، عضو كتلة القوات اللبنانية قال لتلفزيون لبنان: اذا تراجعوا عن اعطائنا وزارة الاشغال العامة، سنعود الى المطالبة بوزارة سيادية، وأضاف ردا على سؤال حول موقف بري المتمسك بهذه الوزارة: بري لم يؤسس وزارة الاشغال في بيته، ولم يأت بها معه من الضيعة.

من ناحيته، رئيس حزب الكتائب سامي الجميل انتقد المحاصصة الجارية، مؤكدا أن حزبه خارج هذا الفرز، ولم يطالب بأي حقيبة. وقال لقناة «الميادين»، الممولة من إيران، ان حضورنا في الحكومة هدفه الدفاع عن ثوابتنا وإقرار قانون انتخابات جديد، ونحن نعرف أن موقفنا مزعج للبعض.

comments powered by Disqus