سليمان وضع حجر الأساس لسد اليمونة وزار سيدة بشوات:
إسرائيل تسرق مياهنا وسنقاضيها وأولوية الحكومة التعيينات وملء الشواغر في الإدارات

اللواء 2009/11/16

بعلبك - محمد أبو إسبر رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان <أن مقاومة العدو لا تكون فقط على الجبهات، وإنما نردّ كيد العدو وعدوانه بالتشبث بالأرض، ولا يتم هذا إلا بتأمين مستلزمات البقاء لأهلنا ومن أولى المستلزمات الإستفادة من الثروة المائية وذلك عبر اعتماد تنمية مستدامة لها>، وشدد على ضرورة <ان نتعاون جميعا لترسيخ وتطوير الانماء المتوازن للمناطق ثقافياً وإجتماعياً وإقتصادياً لأنه ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام>

واذ لفت الى ان العدو الإسرائيلي دأب على تكرار محاولته لسرقة مياهنا، اكد أن لبنان سيسعى بكل إمكاناته للاستفادة من حصته القانونية من موارده المائية وذلك بناء على معاهدة الأمم المتحدة 1997· وقال <إن لبنان لا يسعى للحصول على أكثر من حصته المحقة، ولكنه يسعى أيضاً للحصول على تعويض عن الخسائر التي لحقت به خلال أعوام الإحتلال من جراء عدم استفادته من هذه المياه>·

واكد عقد العزم على أن تسير الحكومة، التي شكلت نموذجا لتلاقي الأطياف اللبنانية في ما بينها ، بخطى واثقة، معتبرا ان من أولى مهماتها إجراء التعيينات في وظائف الفئة الأولى وملء الشواغر في الادارات والمؤسسات، مشددا على أولوية إقرار قانون اللامركزية الادارية الموسعة لتكون عنواناً للإنماء في أرجاء الوطن، واعدا ان إستكمال الإجراءات التنظيمية لمحافظة بعلبك ـ الهرمل لن يتأخر·

مواقف الرئيس سليمان جاءت خلال رعايته وحضوره حفل وضع حجر الاساس لمشروع سد بحيرة اليمونة - قضاء بعلبك الذي اقيم في مكان اقامة المشروع في اليمونة السبت الفائت، في حضور وزراء الزراعة حسين الحاج حسن، والشباب والرياضة علي حسين العبدالله، والطاقة والمياه جبران باسيل والخارجية والمغتربين علي الشامي والسياحة فادي عبود، والنواب: عاصم قانصوه، اميل رحمة، علي المقداد، وليد سكرية، كامل الرفاعي، نوار الساحلي، حسين الموسوي وغازي زعيتر وعاصم عراجي ووزراء ونواب سابقون وممثلو الفاعليات الدينية ومحافظ البقاع القاضي انطوان سليمان ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة وفاعليات سياسية واجتماعية واهلية، وكبار موظفي وزارة الطاقة والمياه·

بدأ الاحتفال مع وصول رئيس الجمهورية حيث كان في استقباله في موقع السد- بركة اليمونة الوزراء باسيل والحاج حسن والعبد الله والشامي وعبود ، لينتقل مع الوفد المشارك الى منصة الاحتفال حيث كان في انتظاره نواب المنطقة والفاعليات والمشاركين ليفتتح الاحتفال بالنشيد الوطني·

وألقى رئيس بلدية اليمونة طلال شريف كلمة ترحيبية، ثم القى مدير عام الموارد المائية والكهربائية الدكتور فادي قمير كلمة أكد فيها <ان منطقة اليمونة، تشكل نموذجا لوحدة اللبنانيين امتدادها الى جرد العاقورة في قضاء جبيل والى جرد تنورين في قضاء البترون، وأن وجود الرئيس سليمان، لاول مرة في هذه المنطقة منذ عقود، دلالة على ان وطن الاحلام هو حقيقة، وأشار الى أن مفهوم تنمية المناطق الريفية هو مقاومة·

ثم ألقى النائب حسين الموسوي كلمة رحب فيها بالرئيس سليمان باسم كتلة نواب بعلبك الهرمل وأهالي محافظة بعلبك - الهرمل، وقال: نأمل أن تحفر زيارتكم على صخورنا تاريخاً جديداً للانماء، فيصبح زمن بعد زيارة الرئيس سليمان تاريخاً للعدل والانصاف يذكره الناس بالخير·

وأكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في كلمته <أن وجود الرئيس سليمان في هذه المنطقة دليل ساطع على ايمانكم بسياسة الانماء المتوازن، وعملنا في الوزارة لن يقتصر فقط على الاهتمام بمشاريع الطاقة وتحسين اوضاع كهرباء لبنان، على رغم ما للأمر من اولوية وحيوية اقتصادية، وانما سنولي اهتماماً مماثلاً للمشاريع المائية، خصوصاً لجهة الحفاظ على الثروة المائية التي انعم الله بها على لبنان، وستعمل الوزارة على تفعيل مشاريعها القائمة واستحداث مشاريع جديدة ترتكز على السدود والبحيرات وعلى تحسين وانشاء الشبكات وتفعيل مشاريع الري واستثمار محطات تكرير المياه، ومشروع سد وبحيرة اليمونة هو اول مشروع مائي يوضع له حجر الاساس في عهد الرئيس سليمان وفي عهد هذه الحكومة، وسنعمل على ان يوضع حجر الاساس لمشاريع اخرى عديدة، من ضمن الاستراتيجيا العامة للوزارة·

والقى الرئيس سليمان كلمة استهلها بالقول: < ومن الماء جعلنا كل شيء حي>·

اقف اليوم بينكم ايذانا باطلاق برنامج رفع الحرمان عن منطقة حملته عنوانا لها على مدى عقود وجعلتها عطشى، هنا حيث تجسد العيش المشترك الواحد فما استطاعت أن تجد الفتنة إليكم سبيلاً، هنا حيث السواعد تقارع الصعاب، وتقهر المستحيل لتبقى الجباه عالية ناصعة، هنا حيث عتبكم مزمن، وتعبكم لا يستريح، هنا حيث ترسخ إيمانكم بالوطن، فكان أقوى من أن يهزه ضيم أو حرمان، أنتم من افتديتم الوطن بالمهجر،أنتم من رويتم أرضه بدماء الشهداء· حقكم علينا أن نروي بالماء أرضكم المعطاء، من قال أن مقاومة العدو تكون فقط على الجبهات· فهذا الغاصب لأرضنا، والطامع أبداً بمياهنا، نردُ كيده وعدوانه بالتشبث بالأرض ، ولا يتم هذا إلا بتأمين مستلزمات·

البقاء لأهلنا ومن أولى المستلزمات الاستفادة من الثروة المائية وذلك عبر اعتماد تنمية مستدامة لها·

أضاف: نعلم جميعاً أن المياه تشكل اليوم التحدي الأول لكل الدول، وخاصة في الشرق الاوسط إذ أن تأمين الإكتفاء المائي يبقى محور واساس لأي اتفاقات وذريعة لأي حرب قد تنشأ· إن تأمين حاجات أهلنا لا يمكن أن يتم إلا من خلال سياسة مائية ترتكز أولاً على تنفيذ الخطة العشرية لوزارة الطاقة والمياه، واعتماد التوزيع العادل والمنصف وترشيد استعمالها والعمل على كل ما من شأنه زيادة الوعي لدى المسؤولين و المواطنين لإدارة هذه الموارد والمحافظة عليها·

ورأى وجوب وضع خطة وطنية شاملة تأخذ في الاعتبار النواحي التقنية والاقتصادية والاجتماعية والمائية·

وقال: لقد دأب العدو الإسرائيلي على تكرار محاولته لسرقة مياهنا· وما الأضرار التي لحقت في الأراضي الزراعية التي تروى من حوض الحاصباني والجفاف التي تعانيه سوى نتيجة 24 عاماً من الإحتلال الإسرائيل، واستعمال العدو المسرف والكامل من موارد هذا الحوض· من هنا نؤكد أن لبنان سيسعى بكل إمكاناته للاستفادة من حصته القانونية من هذه الموارد وذلك بناء على معاهدة الأمم المتحدة (1997) بغية تدعيم سبل العيش في المنطقة وتثبيت سكان قراهم· وإن لبنان لا يسعى للحصول على أكثر من حصته المحقة ، ولكنه يسعى أيضاً للحصول على تعويض عن الخسائر التي لحقت به خلال أعوام الإحتلال من جراء عدم استفادته من هذه المياه·

وأكد أنه لا بد من التعاون جميعاً لترسيخ وتطوير الإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً لأنه ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام بخاصة وأن هذا الموضوع قد تم ذكره في مقدمة الدستور·

وقال: لقد شهدنا منذ ايام ولادة حكومة الوحدة الوطنية التي وإن أتت ولادتها متأخرة أو متأنية إلا أنها شكلت نموذجا لتلاقي الأطياف اللبنانية في ما بينها، ونحن عاقدون العزم على أن تسير هذه الحكومة بخطى واثقة فتعمل على تطبيق القوانين وعلى تحديث الادارة ورفدها بالطاقات الشابة الكفوءة وعلى تحصين أمن المواطن والوطن ، وتوفير الامن الاجتماعي والامن الغذائي والرعاية الصحية ومجانية التعليم، ولعل من أولى مهماتها إجراء التعيينات في وظائف الفئة الأولى وملء الشواغر في الادارات والمؤسسات ليكتمل العقد ولتدور عجلة الحكم مع التشديد على أولوية إقرار قانون اللامركزية الادارية الموسعة لتكون عنواناً للإنماء في أرجاء الوطن وأعلم أنكم تنتظرون إستكمال الإجراءات التنظيمية لمحافظة بعلبك - الهرمل و أعدكم أن هذا لن يتأخر·

وآمل عشية عيد الاستقلال في انجاز البيان الوزاري الذي يرسم سياسة الدولة للمرحلة المقبلة ويعلي شأنه في المحافل الدولية ويسدل الستارعلى السنوات العجاف ليعود وطننا مزدهراً معافى، مقاوماً من اجل الحق، متصدياً للارهاب وقلعة صمود لا تقهر، فيهنأ من له مرقد عنزة فيه·

إفتتاح المشروع

ثم قدم رئيس واعضاء مجلس بلدية اليمونة درع ومفتاح البلدة الى رئيس الجمهورية، كما قدم مزارعو مشروع اليمونة الى الرئيس لوحة تذكارية·

بعدها انتقل الرئيس سليمان والوفد المرافق والوزراء والنواب والفاعليات الى مكان المشروع حيث ازيح الستار عن اللوحة التذكارية ايذانا ببدء تنفيذ المشروع·

بعدها غادر رئيس الجمهورية في حين لبى المدعوون الدعوة الى حفل كوكتيل اقيم في حديقة بلدية اليمونة·

سيدة بشوات

وفي طريق العودة، زار الرئيس سليمان سيدة بشوات حيث كان في استقباله النائبين اميل رحمة وغازي زعيتر، ورئيس الدير النائب الاسقفي العام على ابرشية بعلبك - دير الاحمر المارونية المونسنيور حنا رحمة والمطران الياس رحال وكهنة·

وألقى المونسنيور رحمة كلمة باسم المطران سمعان عطا الله الموجود في فرنسا فرحب بالرئيس سليمان·

بعد ذلك ألقى الرئيس سليمان كلمة تمنى فيها ان يكون وضع حجر الأساس لمشروع اليمونة انطلاقة لمشاريع كثيرة في البقاع والهرمل وبعلبك ودير الاحمر وكل مناطق البقاع·

وقال: على الدولة واجب تحصين هذه المنطقة وعليها ان تبذل جهدها لاقامة مشاريع انمائية، وآمل مع الحكومة الجديدة ان نستطيع القيام بما يلزم في هذا المجال·

وقال: ان لبنان عشية الاستقلال، استعاد قوته بالتصدي لاسرائيل وللارهاب، كما استعاد الثقة خلال السنة والنصف الاخيرة واصبح دولة تثق بها دول العالم، واقامت علاقات جيدة ودبلوماسية مع سوريا، واصبحت الدول العربية الشقيقة تحترمها تماماً كما الدول الغربية التي تحترم رئيس الدولة والحكومة اللبنانية· لقد بنينا عناصر القوة ان للدفاع عن الوطن بفضل الجيش والمقاومة، وان لحضورنا على الساحة الدولية وايصال رأينا بصراحة وشجاعة، يبقى بناء المؤسسات التي نحن في طور القيام بها، وعلينا من خلال الحكومة الجديدة ان نتساعد جميعاً لكي نبني المؤسسات ونطورها لانه لا استقلال دون مؤسسات·

وأشار الى أن دستورنا هو الوحيد في العالم الذي يكرس حقاً للطوائف في الحياة السياسية وعلينا ان نثبت نجاح هذا الامر وتقديمه الخير للبنان·

| More